22.07.2020

محمد خطيب- باحث في جمعية الجليل

لا أقصد التخويف لكن الواقع يتحدث: عبرنا ال ٤٠٠٠ حالة كورونا في المجتمع العربي. ٩٧١ حالة جديدة خلال الاسبوع الأخير فقط (يساوي تقريباً مجموع كل الإصابات في الموجة الأولى).
يجب أن نختار ما بين حلّيْن، الأول: الإلتزام التام بتعليمات الوقاية (ببساطة: كمامة، تباعد، نظافة) وتقليص الاحتكاك والاختلاط والغاء المناسبات وعلى رأسها الأعراس، والتزام البيت قدر الامكان واتباع نمط حياة جديد، وهو غير مريح ولكنه ممكن ومحتمل وبدون إغلاق عام أو جزئي. والنتيجة، نتغلب على الجائحة تدريجياً ونعود، وتستمر الحياة للجميع.. وفي هذا يقال “مْجَرَّح ولا مقتول”.
والحل الثاني: الإغلاق التام لعدة أسابيع على الأقل، منع الخروج من البيت، ما معناه ضائقة اقتصادية فردية وعائلية ومجتمعية، بطالة، عنف، نمط حياة قسري غير محتمل .. والنتيجة، نتغلب على الجائحة بشكل أسرع لكن الحياة تتوقف لدى الكثيرين.. ونواجه ما هو أصعب من الكورونا بكثير … وفي هذا يقال “العملية نجحت، بس المريض مات”.
لم تعد هنالك منطقة وسطى.
على القيادة السياسية، الاجتماعية، الدينية والمهنية، أفراداً ومؤسسات، العودة والخروج للجمهور كما بالموجة الأولى، وبكل الوسائل. إنقاذ مجتمعنا، صحتنا واقتصادنا هو مسؤوليتنا جميعاً وهو ما زال ممكناً.
فلا ترفعوا الراية البيضاء.