لمحة عامّة

مركز العدل البيئي
يهدف مركز العدل البيئيّ في الجمعية إلى تحقيق ظروف بيئيّة متساوية لصالح السكّان الفلسطينيّين مواطني إسرائيل، من خلال اعتماده على عددا من الإستراتيجيات الهادفة إلى تعميق الوعي الجماهيريّ والترويج للعدل البيئيّ من خلال المرافعة والعمل القانونيّ, التثقيف والتوعية البيئيّة وكذلك من خلال القيام بعمليات مسح للبيئة وكتابة تقارير وفقا للحاجة وللواقع البيئي.


الرؤية والهدف
يعمل مركز العدل البيئي على تحقيق ظروف بيئيّة مساوية للفلسطينيين مواطني إسرائيل، من خلال استخدام عدد من الاستراتيجيات لتعميق الوعي الجماهيري والترويج للعدل البيئيّ.
يهدف مركز العدل البيئي إلى:
1. حماية الحقوق البيئية للأقليّة العربية من خلال المقاضاة، الردع، الحملات القطرية، ونشر الأبحاث والدراسات والمسح البيئي؛
2. تعميق الوعي داخل المجتمع العربي بالنسبة إلى أهميّة المحافظة على جودة البيئة والترويج للممارسات "الخضراء"
3. تمكين مجموعات المواطنين من اتخاذ الإجراءات الفعالة ضد ملوثي البيئة؛ من خلال الاستشارة المهنية والتدريبات
4. رعاية حوار مهنيّ مع المنظّمات المحليّة، الإقليميّة، والدوليّة حول الحقوق البيئية التي تهمّ المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل.
الخلفية
إنّ الظروف البيئية في الأماكن العربية الفلسطينية في إسرائيل هي دون المستوى، وتشكّل خطرًا صحيًّا جديًّا على السكّان. وقد أدّى إهمال الحكومة للقرى والمدن العربية، خلال العقود الخمسة الماضية، والافتقار إلى جهود مجتمعية منظّمة لحماية البيئة، سبب أوضاع بيئية صحيّة خطرة.

القضايا التي تثير قلق المجتمع العربيّ، بشكل خاصّ، هي:

1.معالجة سيّئة لمياه المجاري ونقص مياه الشرب
يؤدّي جريان مياه المجاري غير المُسيطَر عليه إلى تلويث مصادر المياه، التربة والغذاء، ويزيد من انتشار الأمراض المُعدية، خصوصًا لدى الأطفال والمسنّين. وقد كشف مسح أجرته جمعية الجليل للمدن والقرى العربية في الجليل والمثلث سنة 1999، أنّ 33% من المواقع التي تمّت معاينتها لا تتمتّع بشبكات مركزية لتجميع مياه المجاري، وأنّ 56% من البيوت غير موصولة بشبكة كهذه. بالإضافة إلى ذلك، اظهر المسح أن القرى التي توجد فيها شبكات مركزية لتجميع المجاري لا تستطيع الاستفادة منها، إذ إنّها غير موصولة بشبكات معالجة إقليمية

2. انتشار الكسارات والمجمّعات الصناعيّة :
تبيّن النتائج الأوليّة لمسح أجرته جمعيّة الجليل أنّ خطر الإصابة بالربو لدى الأطفال الذين يعيشون على مقربة من الكسارات هو ضعف ما هو عليه لدى الأطفال الذين لا يتعرّضون لمثل هذه الظروف.
وقد أشار مراقب الدولة في تقريره للعام 1998 إلى أنّ تركيز الكسارات في الشّمال لا مبرّر له. وأشار هذا التقرير، أيضًا، إلى أن الكميّة التي تنتجها هذه الكسارات فاقت الكمية المطلوبة في منطقة الجليل. وكشف مسح للكسارات في منطقة الجليل أجرته جمعية الجليل عام 1998 – 1999 أن المساحة التي تغطيها الكسارات في منطقة الجليل تصل إلى 46,000 دونما، وأن نسبة الكسارات غير القانونية تصل إلى 25% من الكسارات التي تعمل في تلك المنطقة حاليًّا. والأمر الأكثر إزعاجًا هو أنه من المتوقّع أن تتوسّع تلك المساحات بنحو 70,000 دونما إضافيّة حتّى عام 2020. ونظرًا إلى حقيقة وجود العديد من هذه الكسارات على مقربة من القرى السكنية الفلسطينية، فإنّها تشكّل خطرًا على صحّة القرويين، خصوصًا في المناطق التي لا توجد فيها مراقبة للضجة والتلوث.

3. تخطيط مدني يتجاهل الاهتمامات البيئية.
نظرًا إلى التخطيط الحكومي الذي لا يأخذ احتياجات النموّ العربية بالحسبان، يضطرّ أصحاب المصالح التجارية العربية إلى إقامة مصالحهم في داخل المناطق السكنية. ويشكّل هذا الأمر خطرًا صحيًّا جديًّا على سكّان تلك البيوت، خصوصًا في حال استخدام، أو إنتاج، موادّ سامة في هذه المصانع الصغيرة. ويجد المبادرون التجاريون وأصحاب المصالح الصغيرة أنه من الصّعب جدًّا الانتقال إلى أماكن ملائمة، نظرًا إلى الأنظمة والمتطّلبات المتشدّدة التي تمليها عليهم مجالس إدارات المجمّعات الصناعية الإقليمية.