احمد الشيخ، مدير ركاز : " 48% من المجتمع العربي فقير!"

 يتميز المجتمع الحديث بكونه مجتمع باحث ومبحوث في المقام الأول، يعتمد في بناء أنظمته ومؤسساته ودساتيره وسلوك أفراده وفئاته السكانية على أسس موضوعية، ودراسات ترصد حيثيات الواقع والتغيرات الطارئة عليه وتبحث في أسبابها وتتوقف عندها لوضع خطط إستراتيجية وبرامج تربوية. فان دراسة الواقع أضحى شرطًا مركزيًا لا بد منه بغية التعاطي مع إشكالاته وتعقيداته ووضع البرامج لحلها ورسم استراتيجيات لتنظيم الواقع الحالي وتصميم المستقبل اعتمادًا على تطلعات أبناء وبنات المجتمع.
استعرض السيد احمد الشيخ مدير ركاز- بنك المعلومات في جمعية الجليل، أوضاع الأقلية العربية الفلسطينية في البلاد بهدف رصد للواقع واحتياجاته في مختلف مرافق الحياة كخطوة أولى لمعالجة آفاته وتصويبها وتطويرها كخطوة الثانية .
بحيث أظهرت المعطيات بحسب جمعية الجليل – الفلسطينيون في إسرائيل ( المسح الاجتماعي الاقتصادي الرابع 2014) بأنه 1.4 مليون هو عدد السكان العرب الفلسطينيين البلاد حتى عام 2014 ( لا يشمل القدس والجولان) ويشكلون نسبة 17% من مجمل السكان في إسرائيل. بحيث تسكن الأكثرية من العرب في منطقة الجليل 52% ، المثلث 23% والنقب 17% ومدن الساحل 8% ( وفق מחוז الشمال 51%، حيفا 18% المركز، 13% النقب 17%). كما و يعتبر المجتمع العربي مجتمع فتي كون أن 43% دون سن ال 18 (هناك انخفاض مقارنة ب 47% في العام 2004) مقابل 23% في المجتمع اليهودي.
الواقع الاقتصادي للمجتمع العربي
تصل نسبة الفقر إلى 48.1% وفق معطيات جمعية الجليل (التأمين الوطني نحو 52.6% مقارنة 18% من المعدل العام ) بحيث بلغ معدل الدخل الصافي للعائلة العربية نحو 9400 ₪ في الشهر مقارنة بأكثر من 15000 ₪ لدى العائلة أليهودية. العائلة العربية تُدخل اقل من ثلثي العائلة اليهودية. من جهة أخرى نرى ان هناك ارتفاع ملحوظ في معدلات المشاركة في سوق العمل بالمعدل حيث بلغت تقريبا 51% للعام 2014 وفق أبحاث جمعية الجليل مقارنة بـ %43 قبل 10 سنوات (ولكنها ما زالت اقل مما هو في المجتمع اليهودي والتي تصل إلى 68%) . هنالك أيضا ارتفاع ملحوظ بنسبة النساء العربيات اللواتي انخرطن في سوق العمل حيث بلغت نسبتهن وفق المسح الاقتصادي الاجتماعي، إلى أكثر من 30% (32.5%) (27.6% למ"ס) مقارنة بـ 18% في عام 1998. أما فيما يتعلق بالفئات العمرية نجد ان اكثر نسبة مشاركة في سوق العمل بين النساء هي للفئة 25-34 بنحو 48.5% (هناك ارتفع ملحوظ مقارنة بسنوات سابقة ، 40% في عام 2010 و 27% في عام 2000) يليها الفئة 35-44 بنسبة 45.7% (33.6% عام 2010 و 21% في عام 2007) واقلها في الفئة 55+ بنسبة 8.4% فقط .
ولكن بالرغم من ذلك، ما زالت حصة المواطنين العرب من الناتج القومي المحلي - תמ"ג (وهو القيمة الكلية لجميع البضائع والخدمات التي انتجت في الدولة خلال سنة معينة) 8% وحصة النساء العربيات اقل من 3%.
التعليم في المجتمع العربي
في المعدل العام هناك ارتفاع بنسبة الافراد (15+ فأكثر ) الحاصلين على لقب أكاديمي 11.7% مقارنة ب 6.3% في العام 2007، النسب تتضاعف فقط في فترة تقل عن عشر سنوات، بالمقارنة مع المجتمع اليهودي والتي وصلت إلى أكثر من 20% . بحيث بلغت نسبة الذكور الحاصلين على لقب أكاديمي 10.1% مقارنة بـ 7.5% في عام 2007. و بلغت نسبة النساء الحاصلات على لقب أكاديمي ازدادت بشكل كبير في العقد الأخير حيث بلغت إلى 13.4% مقارنة ب 6.3% في عام 2007 .كما ونجد بأنه في عام 2011 وصلت نسبة النساء الحاصلات على لقب أكاديمي ازدادت عن نسبة الذكور
التخصصات السائدة
التربية وإعداد المعلمين هو اكثر التخصصات بين النساء بنسبة 36.4% في المعدل ومن ثم المهن الطبية المساعدة بنسبة 16.2% واللغات والآداب بنسبة 15.6% و لهندسة أعلى التخصصات بين الذكور بنسبة 17.9% يليها المهن الطبية المساعدة 11.9% والطب بنسبة 10.5% . أما بالنسبة للملتحقين حاليا للتعليم فان النسب كالآتي: من بين الذكور 25.8% يدرسون الطب و 17.3% الهندسة و 11.2% المهن الطبية المساعدة و11.4% اللغات . من بين الاناث 20.5% يدرسن مهن طبية مساعدة و 18.8% التعليم 10.3 الغات . من الجدير ذكره أيضا بأن طلابنا 46.6% من طلابنا الذكور يدرسون في الخارج وأن 21.6% في الجامعات و32.8% في الكليات . و 18.8% من النساء في الخارج و25.9% في الجامعات وأكثر من النصف في الكليات والتي تصل نسبتهن الى 55.3% .
ما هي الفروع الاقتصادية التي يعمل بها المجتمع العربي
فرع التعليم هو أكثر الفروع الاقتصادية تشغيلا للنساء بنسبة 41.1% (مقارنة 35.4% في العام 2010 و30.7% في العام 2000) يليه الخدمات الصحية بنسبة 14.8% والتجارة 12.8%، من جهة اخرى فقد انخفض قطاع الصناعة في العام 2014 الى 11.3% (انخفاض منذ عام 2000 16.1%). أما الفروع الاقتصادية السائدة بين الرجال فهي : الإنشاءات 25.8% التجارة وإصلاح المركبات 14.4% الصانعان التحويلية والنقل والتخزين 9.8%.
ظروف العمل
61.7% من النساء العاملات يعملن بمجال التخصص مقابل 56.1% من الرجال . 75.6% من النساء يعملهن في مكان عمل يبعد أقل من 9 كم و 16.6% اقل من 30 من الرجال 48.8% و 20.5% على التوالي . كما ونلاحظ انتشار لشركات قوى العمل أكثر بين النساء 18.3% مقابل 6.8% بين الرجال .
توصيات : ارتفاع مستويات الحياة والمتطلبات الحياتية اليومية مما يدفع الى الخروج لسوق العمل أكثر، محاولة الهروب من الواقع الاقتصادي الصعب والفقر، في العشر السنوات الأخيرة نرى بدايات لتطور قطاع الخدماتي في القرى العربية ،المطالبات الكثيرة من قبل المجتمع العربي عبر المؤسسات والجمعيات لتدخل حكومي أكثر، التسهيلات الحكومية ودعمها للمرافق رعاية الأطفال، ارتفاع مستويات التعليم بين النساء العربيات بشكل ملحوظ .
توصيات بخصوص سوق العمل للنساء: بما أن هناك تطور للاقتصاد الإسرائيلي نحو اقتصاد HiTech فهناك توجيه دراسي ملائم أكثر لمتطلبات السوق الإسرائيلية، تطوير المدارس العربية باتجاه علمي وتكنولوجي اكثر والاستثمار في قدرات الطلاب العرب، فتح مجالات العمل المتطورة HiTech وجلب تلك الصناعات إلى المناطق العربية (هذا ما يحدث في الناصرة) ، توفير فرص عمل ملائمة لغير الاكاديميات عبر تشجيع الاستثمارات العربية واليهودية ، تطبق قوانين العمل والحقوق، تطوير شبكة المواصلات الداخلية وكذلك من والى القرى العربية المواصلات، الاستمرار بالبرامج الحكومية في توفير الخدمات المتعلقة بالأطفال . بهذا يصنف مجتمعنا على أنه مجتمع فتي، تكمن به طاقات هائلة للاقتصاد الإسرائيلي واحتياجات كبيرة وخاصة المسكن، كما نلاحظ تغير في المبنى الديموغرافي للمجتمع العربي، بالإضافة إلى ارتفاع بالمشاركة في سوق العمل.

http://www.panet.co.il/article/1290939