المحكمة للشؤون الإدارية في حيفا تقبل بالتماس جمعية الجليل

 المحكمة للشؤون الإدارية في حيفا تقبل بالتماس جمعية الجليل:
قرار بلدية كريات آتا بشأن جباية رسوم دخول للحديقة "سبورتك" باطل

تلقت جمعية الجليل مؤخرًا قرار المحكمة الذي يقضي بقبول الالتماس الذي قدمته الجمعية مع مجموعة من سكان القرى المجاورة إلى المحكمة للشؤون الإدارية في حيفا، بواسطة المحاميان، المحامي علاء حيدر والمحامية أميرة عراف من مركز العدل البيئي في جمعية الجليل ضد بلدية كريات آتا، وذلك على قرار بلدية كريات آتا إلزام المواطنين لمن هم من خارج كريات آتا دفع رسوم دخول للحديقة العامة "سبورتك" الموجودة شمالي كريات آتا.

تجدر الإشارة إلى أنه قد تمّ افتتاح الحديقة عام 2007 وهي تقع على مساحة أكثر من 70 دونم. منذ افتتاحها وحتى بداية سنة 2012 كان الدخول للحديقة مجاني. منذ افتتاح الحديقة اعتاد المواطنون العرب من القرى المجاورة عبلين، شفاعمرو، طمرة، كابول، شعب وكفرمندا زيارة الحديقة مع عائلاتهم للتمتع والجلوس وقضاء الأوقات هناك.

في ركيزة الالتماس، استند المحاميان على مادة 249(8) لقانون البلديات (تعديل للقانون) والذي ينص بشكل واضح على منع فرض رسوم دخول إلى البساتين والحدائق التي تخدم الجمهور إلّا بتصريح وموافقة وزير الداخلية، بينما ادّعت البلدية أن هذا البند القانوني لا يسري في هذه الحالة لأنه، وبحسب ادّعائهم، حديقة "سبورتك" هي منتجع رياضي وليست حديقة عامة. بعد عقد جلستين الأولى في 17.12.2013 والثانية في 18.3.2014 تمّ مناقشة ادّعاءات الطرفين خلالهما، أصدرت المحكمة قرارها في القضية والذي يقضي بإلغاء قرار بلدية كريات آتا بشأن جباية رسوم دخول من الزائرين من غير سكان مدينة كريات آتا (مع إعطاء مهلة للبلدية حتى نهاية شهر أكتوبر أيّ 31.10.2014 لتنفيذ قرار المحكمة). في قراره، صادق القاضي كيساري على ادّعاء الملتمسين أن حديقة "سبورتك" هي حديقة عامّة مؤكّدًا أنه لا يمكن أن يُترك أمر القرار حول ماهية حديقة في يدّ السلطات المحلية لأن من شأن ذلك أن يفرّغ القانون من محتواه وهذا ما جاء في القرار:

"الاستنتاج هو أن المشرّع أراد أن يأخذ من السلطات المحلية صلاحية القرار حول ماهية الحدائق العامّة في نطاقها والتي لا يسري عليها حظر جباية رسوم دخول، ولتحقيق هذه الغاية يجب تفسير مصطلح "حديقة عامّة" بشكل موسّع بحيث يشمل الحديقة العامّة في حالتنا هذه. في هذا السياق، أنا أقبل ادّعاء الملتمسين أنه إذا أعطيت السلطة المحلية الصلاحية لاتّخاذ القرار في هذا الموضوع، سيؤدّي ذلك إلى تفريغ بند 249(8) من محتواه وتفويت تحقيق الهدف الذي من أجله تمّ سنّ القانون".

هذا وأعربت جمعية الجليل عن رضاها عن هذا القرار واعتبرته قرارًا صائبًا وعادلا آملة أن تضعه السلطات المحلية نصب أعينها فيما فكّرت في اتّخاذ قرار بشأن جباية رسوم دخول لإحدى الحدائق العامّة في نطاقها.