يشكل المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل ما يقارب الـ %17 من المجموع الكلي للسكان، أي ما يفوق مليون شخص في عام 2005. إنّ غالبية أخوتنا الفلسطينيين موجودون في المهجر، خلف البحار، منذ إقامة دولة إسرائيل في عام 1948، إذ هُجِّر الكثير منهم وبقي نحو 150,000 فلسطيني، فقط، من أصل 900,000 يعيشون في إسرائيل، في حين أصبح الباقون لاجئين في البلدان العربيّة أو في الغرب.
يجابه الفلسطينيون الذين بقُوا في إسرائيل تمييزًا عنصريًّا شاملاً في غالبية المجالات الحياتيَّة: في حقهم في الأراض، في التعليم، في اللغة، في الاقتصاد، في الثقافة، في البيئة، في الصّحّة، في التمثيل السياسي، وحتّى في المعلومات. التخصيصات الحكوميّة للعرب منخفضة بشكل غير متجانس على الإطلاق. في المحصِّلة، فإنّ المجتمع الفلسطيني مجبر على العيش في مستوى معيشة منخفض؛ فنسبة البطالة ونسبة الفقر مرتفعتان إلى درجة ميؤوس منها، ويفتقر الكثير من القرى إلى الخدمات الصّحيّة، التّربويّة، والبنى التّحتيّة الأساسيّة. باختصار، فإنّ أبناء المجتمع العربي محتجزون في مواطنة من درجة ثانية تمنع منهم إمكانيّة نيل حقوقهم الدمقراطيّة الكاملة في المجتمع. |